الرقابة الدستورية وقانون المحاماة 66.23: إشكالية تقديم الملاحظات من الهيئات المهنية والخطوات المقبلة للمحكمة الدستورية

الرقابة الدستورية وقانون المحاماة 66.23: إشكالية تقديم الملاحظات من الهيئات المهنية والخطوات المقبلة للمحكمة الدستورية

مقدمة في السياق الدستوري والتشريعي

تُمثل الرقابة الدستورية حجر الزاوية في بناء دولة الحق والقانون، إذ تضمن سيادة الوثيقة الدستورية وسموها على كافة التشريعات الأدنى درجة، وتصون الحقوق والحريات الأساسية من أي تعسف تشريعي محتمل. وفي المملكة المغربية، تعزز هذا المسار بشكل جلي مع دستور سنة 2011 الذي ارتقى بالقضاء الدستوري من مجلس دستوري إلى “محكمة دستورية” بصلاحيات واسعة تشمل الرقابة القبلية والبعدية.1 غير أن الممارسة الدستورية تضع هذه المؤسسة باستمرار أمام اختبارات دقيقة، لعل أبرزها اليوم هو الامتحان المتعلق بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، والذي أُحيل مؤخراً على أنظار المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، بعد مسار تشريعي اتسم بالاحتقان المهني والتجاذبات السياسية الحادة.3

لقد أفرز هذا الإحالة تساؤلات قانونية ومسطرية جوهرية، تصدرت المشهد الحقوقي والمهني، وتجلت في النقاش الدائر حول مدى أحقية هيئات المحامين، باعتبارها المعني الأول بالنص، في تقديم ملاحظات ومذكرات ترافعية مباشرة أمام المحكمة الدستورية. كما برزت تساؤلات موازية حول طبيعة الخطوات المقبلة التي ستتخذها المحكمة في معالجتها لهذا الملف الشائك، وما يترتب عن ذلك من آثار على استقلالية المهنة وعلى التراتبية القانونية في الدولة.

يهدف هذا البحث إلى تفكيك هذه الإشكاليات من منظور الفقه الدستوري والقانون العام. ويستند التحليل إلى استقراء مقتضيات الدستور المغربي، والقانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، فضلاً عن الاجتهادات القضائية الدستورية والتجارب المقارنة. كما يغوص البحث في صلب العيوب الدستورية المثارة حول مشروع القانون 66.23، لاسيما الإشكالات المرتبطة بتدخل المجلس الأعلى للحسابات في ودائع الخواص، وازدواجية سلطة التأديب، واستثناءات ولوج المكاتب الأجنبية، وصولاً إلى استشراف السيناريوهات والخطوات المقبلة التي ستتخذها المحكمة الدستورية لحسم هذا النزاع العيني المجرد.

الإطار المؤسساتي للمحكمة الدستورية وحدود الاختصاص

لفهم طبيعة التفاعل الممكن بين المجتمع المدني والمهني والمحكمة الدستورية، لابد من استيعاب التكييف القانوني لهذه المؤسسة الدستورية ولطبيعة المنازعات التي تنظر فيها.

تتألف المحكمة الدستورية، طبقا لأحكام الفصل 130 من الدستور والمادة الأولى من القانون التنظيمي رقم 066.13 (كما تم تعديله بالقانون التنظيمي رقم 36.24)، من اثني عشر عضوا يعينون لمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد.1 روعي في هذا التأليف تحقيق توازن دقيق بين السلطات، حيث يعين الملك ستة أعضاء بظهير (من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى)، بينما ينتخب البرلمان الستة الآخرين (ثلاثة عن مجلس النواب وثلاثة عن مجلس المستشارين) بأغلبية ثلثي الأعضاء، مما يضمن تمثيلية تعكس الإرادة التشريعية والسيادية معاً.1

تمارس المحكمة ولايتها عبر آليتين رئيسيتين: الرقابة البعدية (عبر الدفع بعدم الدستورية المنصوص عليه في الفصل 133)، والرقابة القبلية الاختيارية أو الإجبارية.1 وفي حالة مشروع قانون المحاماة 66.23، نحن بصدد رقابة قبلية اختيارية تم تفعيلها بناء على إحالة من رئيس مجلس النواب، وتندرج ضمن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور.3 هذه الإحالة توقف فورا مسطرة إصدار الأمر بتنفيذ القانون إلى حين صدور قرار المحكمة، مما يجعل المشروع في حالة “انتظار قضائي” تام.4

الإشكالية الإجرائية الأولى: هل يحق للهيئات المهنية تقديم ملاحظات للمحكمة الدستورية؟

طفت على السطح إشكالية مسطرية دقيقة تتلخص في التساؤل حول مدى امتلاك جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أو باقي الأشخاص الاعتباريين والذاتيين، للصفة والمنفعة الإجرائية لتقديم مذكرات مكتوبة أو ملاحظات ترافعية مباشرة إلى المحكمة الدستورية للدفاع عن وجهة نظرهم حول عدم دستورية مشروع القانون رقم 66.23.8

التكييف القانوني للمنازعة القبلية: غياب مبدأ التواجهية

إن المراقبة القبلية لدستورية القوانين في النظام الدستوري المغربي لا تندرج ضمن “المنازعات الشخصية” (Contentieux subjectif) التي تفترض وجود أطراف متنازعة (مدعٍ ومدعى عليه) تتبادل المذكرات والدفوع، بل تُكيف فقها وقضاء على أنها “منازعة عينية ومجردة” (Contentieux objectif et abstrait). فالأمر يتعلق بمحاكمة النص القانوني ذاته ومقارعته بأحكام الوثيقة الدستورية بهدف تطهير المنظومة التشريعية من أي شوائب غير دستورية قبل نفاذها.10

بناء على هذا التكييف، فإن مسطرة الرقابة القبلية هي مسطرة مغلقة مؤسساتيا. وقد حسمت المادة 25 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية هذا النقاش بشكل قطعي. إذ تنص المادة على أنه فور إحالة القوانين، تقوم المحكمة الدستورية بإبلاغ الملك ورئيس الحكومة ورئيس كل مجلس من مجلسي البرلمان.6 ويقتصر حق الإدلاء بالملاحظات الكتابية حصريا على رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وأعضاء المجلسين.3

وقد سبق للمحكمة الدستورية المغربية أن أسست لاجتهاد قار في هذا الباب بمناسبة قرارها رقم 106/20 م.د (الصادر في 4 يونيو 2020)، حيث رفضت بشكل قاطع تسلم أي طلبات أو مذكرات من أشخاص يتصرفون نيابة عن النواب أو من جهات خارجية.10 وأكدت المحكمة بوضوح تام أن النص الصريح للمادة 25 “لا يتيح إمكانية تبادل الملاحظات الكتابية بين الطالبين وباقي الجهات المخول لها الإدلاء بتلك الملاحظات، كما لا يتيح إمكانية الإدلاء بمذكرات جوابية أو تعقيبية”.10 ويُستنتج من ذلك أن المحكمة الدستورية ليست ساحة للترافع التقابلي، ولا تمتلك أي مؤسسة أو جمعية مهنية—بما في ذلك جمعية هيئات المحامين—الحق الإجرائي في توجيه مذكرات مباشرة إلى قلم المحكمة للطعن في المشروع في هذه المرحلة.10

غياب آلية “صديق المحكمة” (Amicus Curiae) في المسطرة المغربية

تتناقض هذه المقاربة المؤسساتية الصارمة مع التطورات التي يشهدها القضاء الدستوري المقارن، وخاصة في الأنظمة الأنجلوسكسونية وبعض الديمقراطيات الحديثة التي تتبنى نظام “صديق المحكمة” Amicus Curiae).8 يتيح هذا النظام للمنظمات غير الحكومية، والنقابات، والجمعيات المهنية، والخبراء الأكاديميين تقديم مذكرات مستقلة للمحكمة الدستورية لتسليط الضوء على انعكاسات اجتماعية أو اقتصادية أو حقوقية قد يغفل عنها الفاعلون السياسيون.11

وقد أوصت لجنة البندقية (Venice Commission) وكذا اللجنة الدولية للحقوقيين (ICJ) في مذكراتها الموجهة للمغرب بضرورة تليين شروط الولوج إلى القضاء الدستوري، وإتاحة الفرصة للأطراف المعنية والمجتمع المدني للانضمام إلى الإجراءات كأطراف معنية أو تقديم معلومات بصفتهم “أصدقاء للمحكمة” لرفع جودة القرارات الدستورية وإغناء النقاش الفقهي.12 ومع ذلك، وفي ظل غياب تعديل تشريعي للمادة 25 من القانون التنظيمي 066.13، يظل هذا المطلب الحقوقي خارج الإطار القانوني الممكن تطبيقه حاليا.6

الممر المؤسساتي البديل: تبييض الملاحظات المهنية عبر القنوات البرلمانية

أمام هذا الانغلاق الإجرائي المباشر، برزت آلية مؤسساتية غير مباشرة لضمان إيصال صوت هيئات المحامين إلى المحكمة الدستورية. فبمجرد توصل رئاستي مجلسي البرلمان بإشعار الإحالة من رئيس المحكمة الدستورية، وجه كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين مراسلات عاجلة إلى رؤساء الفرق واللجان وأعضاء البرلمان، يدعوانهم فيها إلى موافاة رئاسة المجالس بملاحظاتهم الكتابية حول مشروع القانون 66.23 ليتسنى إحالتها على المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية (حددت مثلا بالنسبة لمجلس المستشارين في 20 يوليوز 2026).3

تشكل هذه الدعوة البرلمانية قناة حيوية؛ إذ تقوم الفرق النيابية (سواء في الأغلبية أو المعارضة) بتلقي المذكرات النقدية الصادرة عن جمعية هيئات المحامين، وصياغتها في شكل “ملاحظات كتابية” برلمانية تُرفع رسميا إلى المحكمة الدستورية بأسماء النواب والمستشارين.3 وبذلك، يتحول النائب البرلماني إلى ناقل مؤسساتي للدفوعات الفقهية والدستورية التي أعدتها الهيئات المهنية، مما يضمن اطلاع القاضي الدستوري على جوهر الطعون المهنية دون الإخلال بمنطوق المادة 25 من القانون التنظيمي.6

وجه المقارنةالمسطرة الدستورية المغربية (الرقابة القبلية)مسطرة “صديق المحكمة” في الفقه الدستوري المقارن
طبيعة المنازعةمنازعة عينية مجردة مغلقة ومحصورة بالمؤسسات 10منازعة عينية مجردة منفتحة على الفاعلين المجتمعيين 12
الجهات المخولة بتقديم المذكراتالملك، رئيس الحكومة، رئيسا مجلسي البرلمان، وأعضاء البرلمان فقط 6المنظمات، النقابات، الهيئات المهنية، والخبراء المستقلين 11
تبادل المذكرات (التواجهية)غير مسموح قانونا بتبادل المذكرات أو التعقيب عليها 10مسموح وفق ضوابط تحددها المحكمة لتوضيح الجوانب التقنية 11
قناة إيصال صوت المجتمع المدنيغير مباشرة (عبر تبني النواب لمذكرات الهيئات وإحالتها باسمهم) 17مباشرة (تسجيل المنظمة كطرف “صديق للمحكمة” بطلب رسمي) 11

الأوجه الدستورية للطعن في مشروع قانون المحاماة 66.23

إن الملاحظات الكتابية التي تم رفعها إلى المحكمة الدستورية لا تستند إلى مجرد اختلافات سياسية، بل ترتكز على حجج وأسانيد دستورية دقيقة تتقاطع مع المبادئ العامة للقانون وحقوق الإنسان. ويتجلى ذلك بوضوح في مجموعة من المواد التي اعتبر المحامون والخبراء أنها تشكل انحرافا تشريعيا جسيما.

الإشكالية الجوهرية: المادة 75-1 ورقابة المجلس الأعلى للحسابات

تعد المادة 75-1 (والتي أشير إليها في بعض المسودات بالمادة 76) النقطة الأكثر إثارة للاستقطاب والخلاف العميق بين وزارة العدل وهيئات المحامين.18 تنص هذه المادة المستحدثة على إخضاع “حساب ودائع وأداءات المحامين” لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، استنادا إلى تبرير حكومي يربط هذا التدبير بمتطلبات الحكامة والشفافية وحماية أموال المتقاضين، وتفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.20

من منظور التحليل الدستوري الدقيق، يصطدم هذا المقتضى التشريعي بعقبات دستورية لا يستهان بها، تتمحور حول التحديد القانوني لاختصاص المجلس الأعلى للحسابات وللطبيعة القانونية للأموال المودعة: يحدد الفصل 147 من الدستور صراحة أن المجلس الأعلى للحسابات هو “الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية”.18 وانسجاما مع هذا الفصل، تحصر المادة 2 من مدونة المحاكم المالية نطاق اختصاص المجلس في رقابة “المال العام”.18 في الفقه المالي، يتحدد المال العام بالاستناد إلى “معيار صفة المالك”، بحيث تعتبر الأموال المملوكة للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية أموالا عامة نظرا لخضوع هذه الجهات للقانون العام وتدبيرها لمرافق عامة.18

بإسقاط هذا المعيار على هيئات المحامين، يتضح جليا أنها ليست أشخاصا معنوية عامة ولا تدخل في حكم المؤسسات العمومية، بل هي هيئات مهنية مستقلة تخضع لنظام تنظيمي ذاتي يكرس استقلالها.18 والأهم من ذلك أن الأموال المتدفقة إلى “حساب ودائع وأداءات المحامين” لا تدخل بتاتا ضمن الذمة المالية للهيئة، ولا تندرج في حكم المداخيل الخاصة بالمهنة، بل هي أموال محضة للخواص تعود ملكيتها حصريا للمتقاضين والموكلين (مثل مبالغ تنفيذ الأحكام القضائية، وتعويضات التأمين).18 يقتصر دور مؤسسة النقيب ومجلس الهيئة في هذا الإطار على دور المؤتمن المكلف بالحفظ وتأمين إيصال الحقوق لأصحابها، وفق نظام محاسبي خاص تنظمه قواعد المهنة.20

إن إخضاع أموال خاصة محضة لرقابة مؤسسة دستورية مخصصة حصريا لرقابة “المالية العمومية” يمثل خروجا صريحا عن منطوق الفصل 147 من الدستور.18 علاوة على ذلك، يترتب على هذا التكييف المتعسف مخاطر دستورية تتمثل في المساس بحق الملكية المضمون بالفصل 35 من الدستور، والمساس الخطير بالسر المهني الذي يعتبر الدعامة الأساسية لحق الدفاع والمحاكمة العادلة المكفولين بموجب الفصل 120 من الدستور.7 فالقول بعمومية هذه الأموال سيفضي قانونا إلى إمكانية تدخل أجهزة التفتيش التابعة للسلطة التنفيذية (كالمفتشية العامة للمالية) للتدقيق في حسابات تضم أسرارا مالية وقانونية لموكلي المحامين، وهو ما يضرب في العمق استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة ويجعل نقيب المحامين في حكم الآمر بالصرف العمومي.18

وقد استند الفقه القانوني في طعنه إلى الاجتهاد الدستوري المغربي المستقر، حيث سبق للمحكمة الدستورية أن أكدت في قرارات سابقة (مثل القرار المتعلق بخطة العدالة) أن إشراف الهيئات المهنية على خدمات ذات نفع عام لا يبرر إخضاعها لأنظمة أشخاص القانون العام ولا يبيح بسط الرقابة العمومية على ماليتها.18 كما أن التجارب المقارنة (كالتشريع الفرنسي) تؤطر حسابات الودائع المهنية بقواعد رقابية ذاتية داخلية وبإشراف قضائي مباشر عند الاقتضاء، دون إقحام الأجهزة العليا للرقابة المالية للدولة.18

المادة 35: اختلال مبدأ المساواة والترخيص للمكاتب الأجنبية

يعد الدفع بعدم دستورية المادة 35 من المشروع من الدفوعات المركزية التي تؤسس الملاحظات البرلمانية المرفوعة للمحكمة. تعتبر هذه المادة سابقة تشريعية، حيث تمنح وزير العدل صلاحية استثنائية للإذن لمكاتب المحاماة الأجنبية—التي لا ترتبط بلدانها الأصلية باتفاقيات ثنائية مع المغرب—بممارسة المهنة داخل النفوذ الترابي المغربي، شريطة ارتباط هذه المكاتب بعقود مع شركات أجنبية تنجز مشاريع استثمارية أو صفقات عمومية بالمملكة.23

يصطدم هذا المقتضى بمبدأين دستوريين أساسيين:

  1. مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص: يشير النص الدستوري في طياته المتعددة (لاسيما الفصل 35 المتعلق بحرية المبادرة والتنافس الحر، والفصل المكرس للمساواة أمام القانون) إلى ضرورة عدم التمييز. إن الترخيص للمكاتب الأجنبية بتتبع استثمارات الشركات الأجنبية في المغرب يُقصي بشكل مباشر مكاتب المحاماة المغربية من ولوج هذه السوق الحيوية، ويمنح امتيازا تشريعيا لجهات أجنبية على حساب الكفاءات الوطنية.23
  2. المساس بالسيادة التنظيمية للهيئات ومبدأ المعاملة بالمثل: تنص المادة على إحداث “لائحة مستقلة” تسجل فيها هذه المكاتب الأجنبية لدى الهيئات المغربية بناء على إذن إداري تنفيذي (من وزير العدل) وليس بناء على قرار مستقل من مجلس الهيئة المنتخبة.23 هذا التدخل يقلص من استقلالية المهنة ويعتدي على الاختصاص الحصري لمجالس الهيئات في تدبير الجداول المهنية.23 علاوة على ذلك، فإن تجاوز شرط “المعاملة بالمثل” المعمول به دوليا، يفرز وضعية قانونية مختلة يُسمح فيها للأجنبي بالعمل في المغرب بينما يُمنع المحامي المغربي من حقوق مماثلة في بلد ذلك الأجنبي.23

المادة 100: خرق شروط المحاكمة العادلة وازدواجية الاختصاص التأديبي

تستوجب قواعد العدالة الدستورية أن تتم المحاكمات والمتابعات، سواء كانت قضائية أو تأديبية، أمام جهات تتوافر فيها مقومات الحياد والاستقلالية والتجرد، وهو ما يكرسه الفصل 120 من الدستور الذي يضمن الحق في محاكمة عادلة.7 غير أن المادة 100 من مشروع قانون المحاماة 66.23 منحت مجالس هيئات المحامين صلاحية مطلقة لمتابعة أي محام عبر ما يُعرف بآلية “وضع اليد” (Saisine d’office).7

إن العيب الدستوري هنا ينصب على الخلط الواضح بين اختصاصين متنافرين بطبيعتهما؛ حيث يصبح مجلس الهيئة هو الخصم والحكم في آن واحد. فهو الذي يحرك الدعوى التأديبية ويوجه الاتهام بناء على وضع اليد، وهو ذاته الذي يجلس كتشكيلة تأديبية للبت في الملف وإصدار العقوبة.7 هذا الخلط ينسف قرينة البراءة ويجرد المسطرة التأديبية من ضمانات الحياد، مما يجعل المادة 100 عرضة للإلغاء الدستوري لتعارضها المباشر مع مقومات العدالة التي يضمنها الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.7

إشكاليات المساواة في شروط الولوج وحصانة الدفاع (المواد 13 و 78)

طرحت المادة 13 من المشروع إشكالا دستوريا يتعلق بتكريس التمييز في شروط ولوج مهنة المحاماة. فقد تم التنصيص على إمكانية ولوج فئة “كتاب الضبط” إلى المهنة من خلال الخضوع لـ”اختبار تقييم” (Test d’évaluation) عوض اجتياز “امتحان الولوج” (Examen) المفروض على كافة أبناء الشعب من حاملي الشهادات الجامعية.19 إن هذا التمييز التشريعي لصالح فئة وظيفية معينة، يمس بشكل صريح بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في تقلد الوظائف والولوج إلى المهن المنظمة، وهو مبدأ كفله الدستور. فلا توجد مبررات موضوعية قاطعة تجعل تجربة كاتب الضبط الإدارية بديلا عن التقييم العلمي الرصين الذي يخضع له باقي المترشحين.19

من جهة أخرى، تثير المادة 78 نقاشا حول حصانة الدفاع. فقد أقرت المادة في فقرتها الرابعة تحديدات لمخالفات الجلسة بصيغة اتسمت بالعمومية والإطلاق.7 ويشير الفقه الدستوري إلى أن المقتضيات التي تتضمن جزاءات أو تحد من ممارسة حق الدفاع يجب أن تتسم بـ”الدقة والوضوح” (Principe de la clarté de la loi).7 فالصياغة الفضفاضة قد تتحول إلى أداة لترهيب المحامين وتقييد حريتهم في إبداء الدفوع اللازمة لمصلحة موكليهم، وهو ما يصطدم بجوهر المحاكمة العادلة التي ينص عليها الفصل 120 من الدستور.7

الخطوات المقبلة للمحكمة الدستورية: المسطرة والآجال والمآلات

إجابة على التساؤلات الإجرائية حول المسار المستقبلي لهذا النزاع الدستوري، لابد من تتبع الخطوات الدقيقة التي يفرضها القانون التنظيمي 066.13 على المحكمة الدستورية منذ لحظة توصلها بالإحالة.

1. الإجراءات المسطرية والآجال القانونية

وفقاً للمادة 17 من القانون التنظيمي، تبت المحكمة الدستورية في القضايا المعروضة عليها بعد الاستماع إلى تقرير ينجزه عضو من أعضائها يعينه رئيس المحكمة، والذي يتولى دراسة الملاحظات الكتابية المحالة من البرلمان والحكومة.6 وبالنسبة للأجل، تلزم المادة 26 من ذات القانون المحكمة الدستورية بالبت في مطابقة القوانين العادية للدستور داخل أجل ثلاثين (30) يوماً يحتسب ابتداء من تاريخ إحالتها إليها.6 ويُمكن تقليص هذا الأجل إلى ثمانية (8) أيام فقط في حالة الاستعجال، شريطة أن يتم ذلك بطلب من الحكومة.6 تكون مداولات المحكمة صحيحة إذا حضرها تسعة (9) من أعضائها على الأقل، وتُتخذ القرارات بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين تتألف منهم. وفي حال تعذر النصاب لسبب مرتبط بتأخر التجديد البرلماني، يمكن للمحكمة عقد جلساتها بنصاب ستة أعضاء فقط.6

2. السيناريوهات والمآلات الدستورية المحتملة

تكتسي قرارات المحكمة الدستورية حجية مطلقة، وهي ملزمة لجميع السلطات العامة والجهات الإدارية والقضائية، ولا تقبل أي طريق من طرق الطعن (الفصل 134 من الدستور).1 وفي ضوء الدفوعات العميقة الموجهة ضد مشروع القانون 66.23، يتأرجح قرار المحكمة المرتقب بين ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

السيناريو الأول: التصريح بعدم الدستورية الجزئي وإعمال “الفصل التشريعي” بالنظر إلى جسامة المخالفات الدستورية المدعاة، لاسيما في المادة 75-1 (التي تعطي المجلس الأعلى للحسابات حق الرقابة على أموال الخواص بشكل يخالف الفصل 147) والمادة 100 (التي تدمج سلطة المتابعة بالحكم)، فإن الاحتمال الأبرز هو تصريح المحكمة بعدم مطابقة هذه المواد للدستور. وتطبيقا للمادة 27 من القانون التنظيمي 066.13، إذا قضت المحكمة بأن مادة أو أكثر غير مطابقة للدستور و”يمكن فصلها من مجموعه”، يجوز إصدار الأمر بتنفيذ القانون باستثناء المواد المعيبة.6 سيُشكل هذا القرار نزعا لفتيل الأزمة، إذ سيُسقط المواد المستفزة للهيئات المهنية دون إبطال هيكل القانون برمته.

السيناريو الثاني: التصريح بالمطابقة مع إبداء “تحفظات تفسيرية” (Réserves d’interprétation) تستخدم المحاكم الدستورية هذه التقنية للحفاظ على التشريع مع توجيه طريقة تنفيذه. وفقا للمادة 27، يمكن للمحكمة أن تصرح بأن مقتضى ما “ليس فيه ما يخالف الدستور مع مراعاة تفسير المحكمة الدستورية”، وتصبح الإحالة إلى هذا التفسير وجوبية عند النشر.6 قد يُطبق هذا السيناريو على المادة 78 المتعلقة بحصانة الدفاع، حيث يمكن للمحكمة إقرار المادة شريطة تضييق تفسير “مخالفات الجلسة” بما لا يمس بحرية الترافع والمحاكمة العادلة.

السيناريو الثالث: التصريح بالمطابقة الكلية لغياب المخالفة الدستورية الصريحة وإن كان هذا السيناريو الأقل ترجيحا بالنظر للجدل التقني حول طبيعة الأموال وازدواجية الاختصاص، فإنه يبقى قائما إذا ما كيّف القاضي الدستوري رقابة المجلس الأعلى للحسابات (في المادة 75-1) على أنها رقابة تدخل في صميم “ضمان حقوق المتقاضين” و”ربط المسؤولية بالمحاسبة” بغض النظر عن طبيعة المال، أو إذا اعتبر أن استثناءات ولوج المهنة (المادة 13 للموثقين وكتاب الضبط) تندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع في تنظيم المهن ولا تمس بجوهر المساواة.25 وإذا تحقق هذا السيناريو، سيتم إصدار الأمر بتنفيذ القانون كما هو، مما قد يدفع الهيئات المهنية إلى تصعيد أشكالها الاحتجاجية باعتبارها استنفدت آخر سبل الطعن المؤسساتي.26

الجوانب المتعلقة بتنظيم مكاتب المحاماة الأجنبية وارتباطاتها بنظم الرقابة

يضاف إلى ما سبق أن فتح المجال أمام المكاتب الأجنبية وفق منطوق المادة 35، يطرح أسئلة حول قدرة الدولة المغربية، ممثلة في الأجهزة الرقابية والضريبية، على تتبع المسار المالي لهذه المكاتب التي لا تخضع بالضرورة لنفس القيود الرقابية المفروضة على المحامي المغربي. إن منح استثناءات غير متكافئة لا يهدد فقط مبدأ المساواة الدستوري، بل يهدد النظام العام الاقتصادي، ويخلق ازدواجية في المعايير يصعب معها تحقيق حكامة قضائية وضريبية عادلة.23 ولهذا، فإن الطعن في هذه المادة يتخذ بعدا سياديا واقتصاديا يفرض على القاضي الدستوري تمحيص الغايات التشريعية ومدى تناسبها مع القيود المفروضة.

انعكاسات قرار المحكمة على مستقبل مهنة المحاماة وحصانة الدفاع

إن صدور قرار المحكمة الدستورية، المنتظر نشره في الجريدة الرسمية فور الانتهاء من المداولات، سيشكل حكما فاصلا ومرجعيا في تاريخ المهن الحرة في المغرب. فهذا القرار لن يقتصر على حل أزمة مشروع القانون 66.23 فحسب، بل سيؤسس لعقيدة دستورية (Jurisprudence constitutionnelle) ثابتة تتعلق بالحدود الفاصلة بين سلطة الدولة في الرقابة وحماية المرفق العام، وبين الاستقلال العضوي والوظيفي للهيئات المهنية.28

لقد أثبتت التجربة الحالية أن مهنة المحاماة ليست مجرد تنظيم حرفي، بل هي فاعل مجتمعي وقانوني حيوي يرتبط عضويا بمدى احترام الدولة لضمانات المحاكمة العادلة. ولعل حجم المذكرات والندوات والتحليلات الفقهية التي واكبت هذه المرحلة الانتقالية، يُبرز الحاجة إلى إعادة النظر مستقبلا في مقتضيات المادة 25 من القانون التنظيمي 066.13 لتشمل إمكانية تدخل “صديق المحكمة”.6 فالسماح لهيئات مهنية عريقة ومؤسسات حقوقية بتقديم مذكرات تقنية مباشرة إلى المحكمة الدستورية من شأنه أن يغني النقاش الدستوري ويخفف من الاحتقان السياسي الذي غالبا ما يرافق تمرير القوانين الخلافية.

خاتمة

بناء على التحليل الشامل لمقتضيات الإحالة الدستورية لمشروع قانون المحاماة رقم 66.23، يتضح أن المسار الحالي تجاوز كونه مجرد منازعة تشريعية ليرقى إلى مستوى النقاش الدستوري العميق حول ثوابت دولة الحق والقانون. ورغم إغلاق مسطرة المراقبة القبلية أمام التدخل المباشر للهيئات المهنية في غياب آلية “صديق المحكمة”، تمكنت هذه الهيئات من إيصال صوتها ومذكراتها عبر القنوات البرلمانية التي تبنت الملاحظات الكتابية ورفعتها إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد.6

إن الأوجه الدستورية المثارة، ولاسيما ما ارتبط بالاعتداء على اختصاص المجلس الأعلى للحسابات من خلال إقحامه في رقابة أموال الخواص وحسابات الودائع 18، وكذا خرق مبادئ المساواة أمام القانون واستقلالية هيئات الدفاع عبر التمكين الاستثنائي للمكاتب الأجنبية 23، والجمع بين سلطتي المتابعة والحكم في المسطرة التأديبية 7، جميعها تضع المحكمة الدستورية أمام مسؤولية جسيمة لتصحيح الانحراف التشريعي وإعادة الأمور إلى نصابها الدستوري.

إن الخطوات المقبلة للمحكمة الدستورية، المحكومة بآجال صارمة وضوابط مسطرية دقيقة 6، ستتوج بقرار ملزم للجميع.1 وسواء انتهت المحكمة إلى تبني خيار “الفصل التشريعي” للمواد المعيبة أو إبداء “تحفظات تفسيرية”، فإن اجتهادها سيمثل نقطة ارتكاز محورية تحدد مسار مهنة المحاماة في المغرب لعقود قادمة، مؤكدة بذلك دورها المحوري كضامن للحقوق والحريات وحارس لسمو الوثيقة الدستورية في المملكة.

Works cited

  1. الباب الثامن: المحكمة الدستورية | برلمان المملكة المغربية – البرلمان, accessed on July 16, 2026, https://www.parlement.ma/ar/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9
  2. الدستور – المملكة المغربية – المحكمة الدستورية, accessed on July 16, 2026, https://www.cour-constitutionnelle.ma/article?id=8&tp=ac
  3. المحكمة الدستورية تدعو النواب لإبداء ملاحظاتهم بشأن قانون مهنة المحاماة – حزب العدالة والتنمية, accessed on July 16, 2026, https://www.pjd.ma/231794-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%A1.html
  4. إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية بعد أشهر من احتجاجات المحامين – 2M.ma, accessed on July 16, 2026, https://2m.ma/ar/news/%D8%A5%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%87%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-20260708
  5. مجلس النواب يحيل الجدل حول قانون المحاماة إلى المحكمة الدستورية – Hespress, accessed on July 16, 2026, https://www.hespress.com/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7-1774130.html
  6. ظـهـيـر شـريـف رقـم 1.14.139 _بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 066.13-1774362576103.pdf
  7. الهيني يستعرض أوجه العيوب الدستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة – Hespress, accessed on July 16, 2026, https://www.hespress.com/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81-1777831.html
  8. هل يمكن للأشخاص الذاتيين والاعتباريين تقديم مذكرات وملاحظات للمحكمة الدستورية في إطار نظام “صديق المحكمة” المتعارف عليه في الأنظمة الانجلو-ساكسونية؟ – صوت المغرب, accessed on July 16, 2026, https://thevoice.ma/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A/
  9. أغلبها تظلمات من الأحكام.. مجلس السلطة القضائية يتلقى أكثر من 7 آلاف و500 شكاية خلال 2023, accessed on July 16, 2026, https://thevoice.ma/%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B8%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7/
  10. القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية لا يتيح إمكانية تبادل الملاحظات الكتابية ولا الإدلاء بمذكرات جوابية أو تعقيبية – Le Desk, accessed on July 16, 2026, https://ledesk.ma/arabia/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84/
  11. صديق المحكمة Amicus Curiae – الباحث العربي, accessed on July 16, 2026, https://journal.carjj.org/index.php/AR/article/download/84/70/190
  12. URGENT AMICUS CURIAE BRIEF FOR THE EUROPEAN COURT OF HUMAN RIGHTS IN THE CASE OF GRANDE ORIENTE D’ITALIA V. ITALY ON PROCEDUR, accessed on July 16, 2026, https://www.venice.coe.int/webforms/documents/default.aspx?pdffile=CDL-AD(2025)033-e
  13. Reforming the Judiciary in Morocco – International Commission of Jurists, accessed on July 16, 2026, http://www.icj.org/wp-content/uploads/2013/12/Morocco-Judiciary-final-20-11-13light.pdf
  14. Morocco: remove obstacles to access to the Constitutional Court – new ICJ memo, accessed on July 16, 2026, https://www.icj.org/morocco-remove-obstacles-to-access-to-the-constitutional-court/
  15. Morocco: Remove Obstacles to Access to the Constitutional Court – International Commission of Jurists, accessed on July 16, 2026, https://www.icj.org/wp-content/uploads/2018/02/Morocco-Access-Const-Ct-Advocacy-Position-paper-2018-ENG.pdf
  16. المحكمة الدستورية تفتح باب الملاحظات الكتابية للنواب لحسم الجدل حول “قانون المحاماة” •, accessed on July 16, 2026, https://alislah.ma/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA/
  17. عبد السلام اللبار: منتخب 2026 يواصل حلم قطر بطموح أكبر – تيل كيل عربي, accessed on July 16, 2026, https://ar.telquel.ma/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86/
  18. هل يصح قانونا إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى …, accessed on July 16, 2026, https://maroclaw.com/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D8%AD-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A7-%D8%A5%D8%AE%D8%B6%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D9%88%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA/
  19. قانون المحاماة يقترب من الحسم.. لجنة العدل تصادق بالأغلبية عليه – ifada.ma, accessed on July 16, 2026, https://ifada.ma/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9/
  20. تعديلات مشروع قانون المحاماة أمام مجلس المستشارين: جدل بعد إخضاع صندوق الودائع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات | Legal Agenda, accessed on July 16, 2026, https://legal-agenda.com/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%84/
  21. هل يجب إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات؟ دراسة دستورية وقضائية في ضوء حماية أموال الغير واستقلالية المهنة بقلم: فوزي السعيدي | مجلة القانون والأعمال الدولية, accessed on July 16, 2026, https://www.droitetentreprise.com/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A5%D8%AE%D8%B6%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D9%88%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85/
  22. نائب رئيس مجلس النواب: التجربة الصينية في القضاء على الفقر المدقع تمثل نموذجا يستحق الدراسة – تيل كيل عربي, accessed on July 16, 2026, https://ar.telquel.ma/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D8%B1-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D9%81/
  23. مصطفى بنشريف: في عدم دستورية المادة 35 من مشروع القانون رقم: 66.23 …, accessed on July 16, 2026, https://maroclaw.com/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A8%D9%86%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-35-%D9%85%D9%86/
  24. مصطفى بن شريف: المسطرة المؤطرة لتداول النصوص التشريعية بين مجلسي البرلمان: هل يملك مجلس النواب حق التصدي و التصويت النهائي عليها؟ – مجلة مغرب القانون, accessed on July 16, 2026, https://maroclaw.com/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A8%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7/
  25. مجلس المستشارين يحتفي بإنجاز المنتخب الوطني – تيل كيل عربي, accessed on July 16, 2026, https://ar.telquel.ma/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA/
  26. إضراب المحامين يدخل الأسبوع الخامس وسط ترقب قرار المحكمة الدستورية – Hespress, accessed on July 16, 2026, https://www.hespress.com/%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3-%D9%88%D8%B3-1776800.html
  27. المحامون المغاربـــة يعلنون التصعيـد ويقـررون شـلّ المحـاكم – يومية الشعب الجزائرية, accessed on July 16, 2026, https://www.ech-chaab.com/new/2026/01/18/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D9%80/
  28. النقيب عبد الرحيم الجامعي: محكمة الحكماء الدستورية، تَنظر في دستورية مشروع قانون المحاماة, accessed on July 16, 2026, https://maroclaw.com/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85/

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *